أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

273

معجم مقاييس اللغه

تقولُ إذا دَرَأتَ لها وَضِينِى * أهذا دينُهُ أبداً ودِينِى « 1 » ومن الباب الدَّرِيثة : الحلقة التي يُتعلّم عليها الطَّعْن . قال عمرو « 2 » : ظلِلْتُ كَأنِّى للرِّماحِ دَرِيئَةٌ * أُقاتِلُ عن أبناء جَرْمٍ وفَرَّتِ يقال : جاءَ السَّيل دَرْءا ، إذا جاءَ من بلدٍ بعيد . وفلان ذُو تُدْرَأٍ ، أي قوىٌّ على دفع أعدائه عن نفْسه . قال : وقد كنتُ في الحربِ ذا تُدْرَأٍ * فلم أُعْطَ شيئاً ولم أُمْنَعِ « 3 » ودَرَأَ فلانٌ ، إذا طَلَع مفاجَأةً ، وهو من الباب ، كأنّه اندرَأ بنفسه أي اندفع « 4 » . ومنه دارأْتُ فلاناً ، إذا دافَعْتَه . وإذا ليّنْت الهمزة كان بمعنى الخَتْل والخِداع ، ويرجعُ إلى الأصل الأوَّل الذي ذكرناه في دَرَيت وادَّريت . قال : فما ذا تَدّرِى الشُّعَراءُ منِّى * وقد جاوزتُ حَدَّ الأربعينِ « 5 » فأما الدّرْءُ ، الذي هو الاعوجاج ؛ فمن قياسِ الدّفْع ؛ لأنّه إذا اعوجَّ اندفَعَ

--> ( 1 ) البيت للمثقب العبدي ، كما في اللسان ( دأر ، وضمن ) . وقصيدته في المفضليات ( 2 : 87 - 93 ) . ( 2 ) عمرو بن معديكرب . وقصيدة البيت الآتي في الأصمعيات 17 - 18 منسوبة إلى دريد بن الصمة . ونسبتها إلى عمرو بن معديكرب في الحماسة ( 1 : 44 - 45 ) . وانظر الا ان ( درأ ) . ( 3 ) البيت للعباس بن مرداس كما في اللسان ( درأ ) والخزانة ( 1 : 73 ) حيث أنشد في الأخيرة قصيدة البيت . ( 4 ) في الأصل : « إذا اندفع » . ( 5 ) لسحيم بن وثيل الرياحي ، من أبيات في الأسحيات 73 . والبيت في اللسان ( درى ) .